سميح دغيم
240
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
- إنّ الجوهر الفرد يعلم اللّه تعالى من حاله أنّه يمكن وقوعه في أحياز لا نهاية لها على البدل ، وموصوفا بصفات لا نهاية لها على البدل ، وهو تعالى عالم بكل الأحوال على التفصيل ، وكل هذه الأقسام داخل تحت قوله تعالى : عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ ( الأنعام : 73 ) . ( مفا 19 ، 16 ، 26 ) جوهر كلّي - الجوهر . هو الموجود لا في موضوع . وقد عرفت تفسير الموضوع . وقوله ( ابن سينا ) « مثل إنسان وخشبة » فهذا مثال ذكره للجوهر ، وإنّما قال : « مثل إنسان وخشبة » ولم يقل مثل الإنسان والخشبة . لأنّ قولنا إنسان ، المراد منه » إنسان معيّن في نفسه ، غير مبين المعيّن بحسب اللفظ . فإنّك إذا قلت : رأيت إنسانا واشتريت خشبة ، لم ترد به إلّا ما ذكرنا . وأمّا قولنا : الإنسان والخشبة فهو لفظ دالّ على ماهيّته الكلّية . فقولنا : إنسان وخشبة إشارة إلى جوهر جزئيّ ، وقولنا : الإنسان والخشبة ، إشارة إلى جوهر كلّي . وقد ثبت أن الجزئيّ أولى بالجوهريّة من الكلّي . فلهذا السبب أورد المثال من الجزئيّ ، لكونه أقوى وأكمل في طبيعة الجوهريّة . ( شر 1 ، 107 ، 8 ) جوهر اللفظ - إنّ جوهر اللفظ لمّا كان دالّا على أصل الماهيّة كان اختلاف أحواله دالّا على اختلاف الأحوال المعنويّة ، فتلك الأحوال المختلفة اللفظية الدالّة على الأحوال المختلفة المعنوية هي الإعراب . ( مفا 1 ، 45 ، 10 ) - جوهر اللفظ موضوع لجوهر المعنى ، وحركات اللفظ دالّة على أحوال المعنى ، فإذا أريد إفادة جوهر المعنى وجب إخلاء اللفظ عن الحركات . ( مفا 2 ، 2 ، 23 ) جوهر مجرّد - إنّ الصورة المجرّدة إذا اتّحدت بالجوهر المجرّد صيّرته عقلا بالفعل . ( مب 1 ، 369 ، 13 ) - إنّا ( الرازي ) أقمنا الدلائل القاهرة في كتاب « الزمان والمكان » على أنّ المدّة : موجود من الموجودات . ثم بيّنا : أنّه لا يجوز أن تكون المدّة عبارة عن مقدار الحركة الفلكية . وبيّنا : أنّ المدة جوهر قائم بذاته غنيّ عن وجود الحركة ولواحقها . ثم إنّا نعلم : أنّ ذلك الجوهر يمتنع أن يكون جسما ، لأنّ كل ما كان جسما فإنّه يكون قريبا من جسم ، وبعيدا من جسم آخر . وبديهة العقل شاهدة بأنّ نسبة المدّة إلى جميع الأشياء على السوية . ويمتنع أن يقال : إن هذه النسبة قريبة من فلان ، وبعيدة من فلان آخر . وعند هذا ينعقد قياس من الشكل الثاني ، وهو أنّ كل ما كان مدّة ، فإنّ نسبته إلى جميع الأجسام بالقرب والبعد على السويّة ، ولا شيء مما يكون جسما كذلك . ينتج : فلا شيء من المدّة بجسم . فثبت : أنّ المدة : جوهر : وثبت : أنّه ليس بمتحيّز ، فهو جوهر مجرّد ، مغاير للجسم ، وغير حال فيه . وهو مطلوب . ( مطل 7 ، 29 ، 16 ) جوهر النفس - كمال الإنسان في أن يعرف الحق لذاته ،